0 بسم الله الرحمن الرحيم

قال [المؤلف] الشيخ أبو القاسم هبة الله بن سلامة بن نصر المفسر المقري رحمه الله

[بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد، خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين]

  زيادة من المطبوعة، ولعلها ليست في أصلهم المخطوط، لأننا لم نجدها في أي مخطوطة  

الحمد لله الذي هدانا لدينه وجعلنا من أهله وفضلنا بما علمنا من تنزيله وشرفنا بمحمد نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأنزل عليه كتابه الذي لم يجعل له عوجا وجعله قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه

لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد  سورة فصلت، الآية 42  

بين فيه الحلال والحرام، والحدود والأحكام، والمقدم والمؤخر، والمطلق والمقيد، والأقسام، والأمثال، والمجمل، و

[المفصل]  في الأصل: (المفسر)،  

والخاص، والعام، والناسخ والمنسوخ

ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم  سورة الأنفال، الآية 42  

فأول ما ينبغي لمن أراد أن يعلم شيئا من علم هذا الكتاب، ألا يدأب نفسه إلا في علم الناسخ والمنسوخ، اتباعا لما جاء عن أئمة السلف رضي الله عنهم؛ لأن كل من تكلم في شيء من علم هذا الكتاب ولم يعلم الناسخ من المنسوخ كان ناقصا وقد روي عن أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب كرم الله وجهه  علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي القرشي، أبو الحسن، أمير المؤمنين ورابع الخلفاء الراشدين ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهره، من أكابر القراء والعلماء بالقضاء، استشهد على يد الخارجي عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة عام 40هـ  

أنه دخل يوما مسجد الجامع بالكوفة، فرأى فيه رجلا يعرف

بعبد الرحمن بن داب   لم نجد له ترجمة، ويتبين من ظاهر القصة أنه قاص غير عالم، بشهادة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه  

وكان صاحبا

لأبي موسى الأشعري   هو عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار، صحابي جليل مشهور، أمره عمر ثم عثمان، وكان من كبار علماء الصحابة ومن وجوه أصحاب علي يوم صفين توفي عام 50 وقيل بعده  

وقد تحلق الناس عليه يسألونه وهو يخلط الأمر بالنهي، والإباحة بالحظر فقال له علي رضي الله عنه: أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟

قال: لا

قال: هلكت وأهلكت فقال: أبو من أنت ؟

قال أبو يحيى فقال:

أنت أبو اعرفوني  كناية عن حب الظهور  

وأخذ بأذنه ففتلها، وقال: لا

تقص في مسجدنا بعد  القصاص هم الوعاظ في المساجد، ومجامع الناس، يغلب على أكثرهم الجهل وعدم التثبت في نقل الروايات  

ويروى في معنى هذا الحديث عن

عبد الله بن عمر   هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، الصحابي الجليل، ولد بعد المبعث بيسير، وهو أحد المكثرين رواية وفقها، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر، توفي سنة 73هـ  

وعبد الله بن عباس   هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم الرسول والصحابي الجليل، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفهم في القرآن، فكان يسمى البحر والحبر، لسعة علمه، وهو أحد المكثرين في الحديث ومن كبار فقهاء الصحابة، توفي بالطائف سنة 68 هـ  

أنهما قالا لرجل آخر مثل قول أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه أو قريبا منه

وقال

حذيفة بن اليمان   حذيفة بن اليمان، واسم اليمان: حسيل العبسي، حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين، توفي في أول خلافة علي سنة 36 هـ  

: لا يقص على الناس إلا أحد ثلاثة: أمير، أو مأمور، أو رجل يعرف الناسخ والمنسوخ، والرابع متكلف أحمق وهذا هو الصحيح لأنه يخلط الأمر بالنهي، والإباحة بالحظر

قال الشيخ هبة الله أبو القاسم - رحمه الله:

ولما رأيت المفسرين قد سلكوا طريق هذا العلم ولم يأتوا منه وجه الحفظ، وخلطوا بعضه ببعض، ألفت في ذلك كتابا -

أي هذا الكتاب  زيادة من نسخة مطبوعة  

- يقرب على من أحب تعليمه، وتذكارا لمن علمه وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب

178408 91
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية ايجيكوم - 2015