span id="span0"> أي سورة »الممتحنة»
نزلت بالمدينة بإجماعهم في شأن حاطب بن أبي بلتعة هو حاطب بن أبي بلتعة اللخمي، صحابي، شهد الوقائع كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أشد الرماة وبعثه النبي بكتابه إلى المقوقس صاحب الاسكندرية ولد عام 35 ق هـ وتوفي بالمدينة عام 30 هـ وكان أحد فرسان قريش وشعرائها في الجاهلية
وقصته وملخص قصة حاطب هذه كما جاءت في الصحيحين: أنه أرسل كتابًا مع إمرأة إلى ناس من مشركي مكة يخبرهم فيه بعزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على فتح مكة فأطلع الله نبيه، فاسترجع الكتاب قبل وصوله، ولما سأل حاطبًا عنه أجاب: بأنه لم يفعل ذلك شكًا في دين الله ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام، ولكنه أراد أن يجعل لنفسه عند أهل مكة يدًا يحمي بها قرابته فيها فقبل الرسول الكريم عذره
في ذلك
وفي «وفي» الواو ليست موجودة في الأصل
شأن
سُبَيْعة بنت الحارث هي سبيعة بنت الحارث الأسلمية، ولدت بعد وفاة زوجها، فانقضت عدتها وقصتها بألفاظ مختلفة: سئل عبد الله بن عباس وأبو هريرة عن المرأة الحامل يتوفى عنها زوجها فقال ابن عباس: آخر الأجلين وقال أبو هريرة إذا ولدت قد حلت وقالت أم سلمة: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر فخطبها رجلان فسألت النبي فقال: »قد حللت فأنكحي ما شئت»
وفيها ثلاث آيات منسوخات
الآية الأولى
0قوله تعالى:
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم سورة الممتحنة، الآية الثامنة
نسخها الله تعالى بما بعدها وهو قوله تعالى:
إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين
سورة الممتحنة، الآية التاسعة
ونسخ معنى الآيتين بآية السيف
0 الآية الثانية
0قوله تعالى:
يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بأيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار سورة الممتحنة، الآية العاشرة
نزلت في سُبَيْعة بنت الحارث وذلك أن زوجها عبد الله بن النباش لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قافل إلى المدينة قال: يا محمد أغدرت؟ لم يحفظن كتابك حتى غدرت قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فبم ذلك؟» قال: لحقتك المرأة وقبلتها وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما شرط لقريش أن ما جاءه من عندهم رده إليهم ومن جاءهم من عنده لم يردوه إليه، فكان هذا شرطًا شديدًا صعبًا على المسلمين ولكن لطاعتهم لله ولرسوله ثبتوا على ما أمضاه من ذلك، فلما قفل راجعًا بعد بيعة الرضوان إذ بإمرأة من قريش يقال لها سُبيعة بنت الحارث في هامش الأصل ما يلي: «لعلها قرشية بالحلف أما هي فأسلمية النسب» إ هـ وهذا صحيح
تقول يا رسول الله جئتك مؤمنة بالله مصدقة بما جئت به قال النبي صلى الله عليه وسلم: /5 «وما أخرجك؟ أغيرة على زوجك أو عداوة لبيت أهلك ومحبة للقدوم إلى المدينة؟» قالت: والذي بعثك بالحق نبيًا ما خرجت إلا مؤمنة بالله مصدقة بما جئت به فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«نعم ما جئت به، ونعم ما صدقت» /5 انظر هذا البحث في تفسير الإمام ابن الجوزي (8 \ 238) ويقال بأنها نزلت في غير سبيعة
فأنزل الله تعالى:
يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن
هذه وما بعدها من الآية «10» من سورة الممتحنة
فسماها الله مؤمنة وأثبت لها الهجرة ثم قال:
فامتحنوهن
وامتحانها أن تحلف بالله ما أخرجها غيرة على زوج ولا عداوة لبيت أحماء، فإذا حلفت فقد امتحنت وهو تأويل قول الله تعالى:
الله أعلم بإيمانهن
والعلم هاهنا: أن يحلف وكذلك كل حالف ومحلوف له إن كان محقًا أو مبطلًا فعلى المحلوف له أن يقبله وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: /5
«من حلف له فلم يصدق لم يرد علي الحوض» /5 بمعناه انظر »السنة لابن أبي عاصم» ج2 تخريج الألباني صفحة (349) وفيه «لا يرد عليَّ الحوض إلا التقي النقي»
وقوله تعالى:
فإن علمتموهن مؤمنات إذا حلفن لكم فلا ترجعوهن إلى الكفار
أي بين الكفار قد انقطعت عصمتها عن زوجها
لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن
أي لا تحل لزوجها الكافر ولا هو حل لها وقوله تعالى:
وآتوهم ما أنفقوا
يقول: إذا أردتم نكاحها فادفعوا إلى زوجها الكافر مقدار ما ساق إليها من المهر، فإن لم تريدوا نكاحها فلا شيء عليكم وهو معنى قوله تعالى:
ولا جناح عليكم إن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ولا تمسكوا بعصم الكوافر
هذا محكم ثم قال: ذلكم حكم الله يحكم بينكم أي في الوقت والحال والله عليم بأمره
حكيم ختام الآية العاشرة من سورة الممتحنة
بصنعه وتدبيره نسخها قوله تعالى:
براءة من الله ورسوله
مطلع سورة التوبة
إلى آخر القصة
0 الآية الثالثة:
0قوله تعالى:
وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم سورة الممتحنة، الآية11
أي فغنمتم نزلت في عياض بن غنم هو عياض بن غنم بن زهير الفهري، قائد من شجعان الصحابة نزل الشام وهو أول من اجتاز »الدرب» إلى الروم غازيًا توفي بالشام أو بالمدينة عام 20 هـ وهو ابن 60 سنة
وزوجته حين ذهبت إلى الكفار فارتدت ولحقت بأهلها بمكة وفي
أم حكيم بنت أبي سفيان اسمها أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب الأموية أخت معاوية وأخت أم حبيبة، أم المؤمنين، لأبيها أسلمت يوم الفتح وكانت ممن نزل فيه
ولا تمسكوا بعصم الكوافر
ففارقها عياض بن غنم وتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي فهي والدة عبد الرحمن بن أم الحكم، اشتهر بالنسبة إليها (الإصابة)
فأمر الله تعالى المسلمين أن يعطوا زوجها من الغنيمة بقدر ما ساق إليها من المهر ثم صار ذلك منسوخًا بقوله تعالى:
براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين
مطلع سورة «التوبة»
إلى رأس الخمس
0