سورة الضحى

نزلت بمكة في شأن رسل المشركين إلى اليهود

وفي ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستثناء  قوله: »وفي ترك رسول الله الاستثناء»:خلاصة ما أشار إليه المؤلف في سبب نزول سورة الضحى، أن المشركين أرسلوا منهم نفرًا إلى اليهود ليسألوهم عن محمد صلى الله عليه وسلم، فقالوا لهم إسألوه عن ثلاثة أمور لا يعرفها إلا نبي: إسألوه عن الروح وذي القرنين وأصحاب الكهف فسألوه، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: »سأخبركم غدًا» ولم يقل (إن شاء الله) فاحتبس عنه الوحي، وأرجف الكافر فنزل قوله تعالى: ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله وأما سورة الضحى فلم تنزل للسبب المذكور على الصحيح بل إن سبب نزولها ما رواه البخاري عن جندب بن سفيان قال: اشتكى ـ أي مرض ـ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا فجاءت إمرأة، هي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان وهي حمالة الحطب زوج أبي لهب عبد العزى بن عبد المطلب، عم الرسول صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث فأنزل الله عز وجل والضحى والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى وأخرج الترمذي وقال: حديث حسن صحيح: إن جبريل أبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال المشركون: قد وُدِّعَ محمدٌ فأنزل الله تعالى: ما ودَّعك ربك وما قلى  

وجميعها محكم وليس فيها ناسخ ولا منسوخ

178361 44
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية ايجيكوم - 2015