سورة النساء

مدنية تحتوي من المنسوخ على أربع وعشرين آية

الآية الأولى:

0قوله تعالى:

لِلرِّجَالِ نَصِيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا   سورة النساء، الآية 7  

نزلت في أم كحة الأنصارية وفي ابنتيها وفي ابني عمها وذلك أن

بعلها  في هامش الأصل ما يلي: «بعلها: سعد بن الربيع الأنصاري من كبار الصحابة رضي الله عنهم، شهد العقبة وبدرًا وكان نقيبًا لبني الحارث بن الخزرج استشهد بأحد» أ هـ  

مات وخلف مالًا فأخذه ابنا أخيه ولم يعطيا البنات منه شيئًا، وكان ذلك سنتهم في الجاهلية، فجاءت أمهما تشتكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتشكو ضعف الابنتين إليه، فرق لها النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية ثم نسخت بقوله تعالى:

يوصيكم الله في أولادكم  سورة النساء، الآية 11  

وبين معناها وحد القسم كما هو

0 الآية الثانية:

0قوله تعالى:

وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولًا معروفًا   سورة النساء، الآية 8  

وقد اختلف المفسرون في معنى ذلك فقالت طائفة: أمروا أن يجعلوا لليتامى والمساكين شيئًا من المال

يرضخون  أي يعطون شيئًا غير محدد لا على سبيل الاستحقاق  

بذلك وقال آخرون: أمروا أن يعطوا من المال لذوي القربى، وأن يقولوا لليتامى والمساكين قولًا معروفًا وقالت طائفة: بل نسخها الله تعالى بآية المواريث قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم الآية

0 الآية الثالثة:

0قوله تعالى:

وليخش الذين لو تركوا من خلفهم   سورة النساء، الآية 9  

الآية

وذلك أن الله تعالى أمر الأوصياء بإمضاء الوصية على ما رسم الموصي، ولا يغيروها، ثم نسخ الله تعالى بالآية التي في سورة البقرة وهو قوله تعالى:

فمن خاف من موصٍ جنفًا أو إثمًا أي علم من موصٍ جورًا أو إثمًا فأصلح بينهم فلا إثم عليه  سورة البقرة، الآية 182  

أي لا حرج على الموصى إليه أن يأمر الموصي بالعدل في ذلك فكانت هذه ناسخة لقوله تعالى: وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافًا خافوا عليهم فليتقوا الله

0 الآية الرابعة:

0قوله تعالى:

إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا  سورة النساء، الآية 10 ولكن العلامة الشيخ البذوري في كتابه: «قبضة البيان» يقول العكس فعنده هذه الآية ناسخة لقوله: فليأكل بالمعروف ولا تعارض في واقع الأمر بين القولين لأنه لا خلاف في أن الذي حرمه الله تعالى هو أكل مال اليتيم ظلمًا وأن الوصي غير المحتاج يجوز له أن يأخذ أجرًا على عمله من مال اليتيم، وإن كان الأفضل له عدم الأخذ ولا يكون بذلك ظالمًا  

الآية

لما نزلت هذه الآية عزلت الأنصار الأيتام فلم يخالطوهم في شيء من أموالهم فلحق الضرر بالأيتام فأنزل الله تعالى:

ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم في الدين  سورة البقرة، الآية 220  

في ركوب الدابة وشرب اللبن لأن اللبن إذا لم يحلب والدابة إذا لم تركب لحق الضرر والأذى بصاحبها، فرخص الله تعالى في ذلك لما فيه من الضرر ولم يرخص في أكل الأموال بالظلم فقال:

ومن كان غنيًا فليستعفف  سورة النساء، هذه والتي بعدها من الآية «6»  

عن أكل مال اليتيم ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف والمعروف هاهنا: القرض فإن أيسر رده فإن مات وليس بموسر فلا شيء عليه فصارت هذه الآية ناسخة لقوله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا الآية

0 الآية الخامسة:

0قوله تعالى:

واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لهن سبيلًا   سورة النساء، الآية 15  

كان الرجل والمرأة في بدء الإسلام إذا زنيا حبسا في بيت، فلا يخرجان منه حتى يموتا وهذه الآية نسخت بالسنة لا بالكتاب فكنى الله تعالى بذكر النساء عن ذكر النساء والرجال،

فخرج النبي صلى الله عليه وسلم يومًا على أصحابه فقال: /5 « خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب الرجم » /5  أخرجه أحمد في مسنده ومسلم وابن ماجه عن عبادة بن الصامت أنظر «صحيح الجامع الصغير» (3210) وفي هامش الأصل ما يلي: (الحديث الوارد: جلد مائة والرجم وبه قال علي وهو وجه على مذهب الشافعي والصحيح من مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة ومالك أن حد المحصن الرجم فقط، والجلد منسوخ في حقه لحديث ماعز والعامرية، وقوله صلى الله عليه وسلم: « أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» وذلك مبين في كتاب « الاعتبار» للجارمي في ناسخ الحديث ومنسوخه الذي لم يصنف فيه مثله) أهـ  

فصارت هذه السنة ناسخة لتلك الآية

0 الآية السادسة:

0قوله تعالى:

واللذان يأتيانها منكم فآذوهما   سورة النساء، الآية 16  

كان البكران إذا زنيا عيرا وشتما، فجاءت الآية التي في سورة النور وهي قوله تعالى:

الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة  الآية الثانية منها  

فهذا منسوخ بالكتاب

وعلى هذه الآية معارضة لقائل يقول: كيف بدأ الله سبحانه وتعالى بالمرأة قبل الرجل في الزنا وبالرجل قبل المرأة في السرقة؟

الجواب عن ذلك إن فعل الرجل في السرقة أقوى وحيلته فيها أغلب، وفعل المرأة في الزنا أقوى وحيلتها فيه أسبق لأنها تحتوي على إثم الفعل وإثم المواطأة

0 الآية السابعة:

0قوله تعالى:

إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب   سورة النساء، الآية 17  

فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما حد التائبين؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

/5 «من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته»، ثم قال: «ألا وإن ذلك لكثير» ثم قال: «من تاب قبل موته بنصف سنة قبل الله تعالى توبته»ثم قال: «ألا وإن ذلك لكثير» ثم قال: «من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته» ثم قال: «ألا وإن ذلك لكثير» ثم قال: «من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته» ثم قال: «ألا وإن ذلك لكثير» ثم قال: «من تاب قبل موته بساعة قبل الله توبته» ثم قال: «ألا وإن ذلك لكثير»، ثم قال: «من تاب قبل أن تغرغر نفسه قبل الله توبته» /5  أورده الإمام أحمد ومسلم وغيرهما بألفاظ متقاربة، انظر«صحيح الجامع الصغير» 6009 و«مختصر صحيح مسلم » 1920 عن أبي هريرة ورياض الصالحين 18  

ثم تلا قوله تعالى: ثم يتوبون من قريب

قال النبي صلى الله عليه وسلم: /5 «كل ما كان قبل الموت فهو قريب» /5  أخرجه ابن ماجه في سننه 1 \ 18 (حديث: 46) تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي  

فكان خبره في هذه الآية عامًا ثم احتجز التوبة في الآية التي بعدها على أهل المعصية فقال:

وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابًا أليمًا  سورة النساء، الآية 18   فنسخت  أي لا يتوب الله على من مات كافرًا لأن ذنب الكفر لا يغفر، وأما المؤمن إن مات عاصيًا فإن شاء الله تاب عليه وعفا عنه وإن شاء عذبه  

في أهل الشرك وبقيت محكمة في أهل الإيمان

0 الآية الثامنة:

0قوله تعالى:

ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف   سورة النساء، الآية 22  

الناس فيه قائلان: فقالت طائفة: هي محكمة وقالت طائفة: هي منسوخة فمن جعلها محكمة قال: معناها لكن ما قد سلف فقد عفوت عنه

ومن قال إنها منسوخة قال: يكون معناها ولا ما قد سلف فانزلوا عنه وعلى هذا العمل

0 الآية التاسعة:

0قوله عز وجل: وأن تجمعوا بين الأختين ثم استثنى بقوله تعالى:

إلا ما قد سلف  سورة النساء، الآية 23  

0 الآية العاشرة:

0قوله تعالى في متعة النساء:

فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة   سورة النساء، الآية 24  

وذلك

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منزلًا في بعض اسفاره فشكوا فيه إليه العزبة قال: /5 «استمتعوا من هؤلاء النساء» /5 وكان مدة ذلك ثلاثة أيام لا قبل ولا بعد فلما نزل خيبر حرم فيه متعة النساء وأكل لحوم الحمر الأهلية وأباح لنا أكل لحوم الخيل  متفق عليهانظر «الأحاديث الصحيحة» للألباني (359) و «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل» (1903 و2484) و «صحيح الجامع» (6775 و6737) حيث ورد الحديث مفرقًا  

وقال صلى الله عليه وسلم: /5 «أحللت لكم هذه المتعة ألا وأن الله ورسوله قد حرماها عليكم، ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب» /5  أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3 \ 604) ومسلم وابن ماجه والدارمي (2 \140) عن الربيع بن سبرة عن أبيه أنظر «صحيح الجامع الصغير» 7755  

فنسخ هذه الآية ذكر ميراث الربع والثمن ولم يكن لها نصيب في ذلك وتحريمها في موضع جريان الربع والثمن  أي بعد نزول أحكام ميراث الزوجات فأكد الربع إن لم يكن للميت ولد والثمن إن كان له ولد وفي هامش الأصل ما يلي: (قوله «الربع والثمن» يعني أثبت الله ذلك للزوجات على الإطلاق إذا مات الزوج عنهما والمستمتع بها تزويجها مؤقت، أو في معنى المؤقت والله تعالى أعلم، وكان مدة جوازها أنهما لا يتوارثان قال الحازمي في كتاب «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ» وكان الإنسان إذا شاء طلق وإذا شاء أمسك، ولا يتوارثان وليس لهما من الأمر شيء) أ-هـ  

قال الإمام

محمد بن إدريس الشافعي   هو الإمام الشافعي الهاشمي القرشي، أبو عبد الله أحد الأئمة الكبار ولد بغزة عام 150 وتوفي بمصر عام 204، برع في الرماية والشعر واللغة وأيام العرب ثم أقبل على الفقه والحديث وأفتى وهو ابن عشرين سنة له تصانيف كثيرة  

رضي الله عنه: موضع تحريمها عند قوله:

والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَفَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فأولئك هم العادون ثلاث أيات  سورة المؤمنون الآيات 5، 6، 7  

قد أجمعوا أنها ليست زوجة ولا ملك يمين

0 الآية الحادية عشرة:

0قوله تعالى:

يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم   سورة النساء، الآية 29  

وذلك أن هذه الآية لما نزلت قالت الأنصار: إن الطعام من أفضل الأموال لأن به تقوم الهياكل فتحرجوا أن يؤاكلوا الأعمى والمريض والأعرج قالوا: لأن الأعمى لا ينظر إلى أطايب الطعام، وإن الأعرج لا يتمكن في المجلس فيتهنأ بأكله، والمريض لا يشبهنا في الأكل والبلع وامتنعوا عن مؤاكلتهم حتى أنزل الله تعالى في سورة «النور»

ليس على الأعمى حرج  سورة النور، هذه وما بعدها من الآية 61  

الآية ومعناها: ليس على مؤاكلة الأعمى حرج، فالحرج مرفوع عنه وهو في المعنى عن غيره، ولا على الأعرج حرج أي ولا على من أكل مع الأعرج حرج ولا على المريض حرج فصارت هذه الآية ناسخة لما وقع لهم في تحريم الآية

قال الشيخ رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ليس على الأعمى حرج اللفظ للأعمى والمراد لغيره

0 الآية الثانية عشرة:

0قوله تعالى:

والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم   سورة النساء، من الآية 33 وفي الأصل «عاقدت» وهي قراءة سبعية  

كان الرجل في الجاهلية وفي أول الإسلام يعاقد الأجل فيقول: دمي دمك، وهدمي هدمك، فإن مت قبلك فلك من مالي كذا وكذا ما شاء أن يسميه فكانت هذه سنتهم في الجاهلية فإن مات ولم يسمه أخذ من ماله سدسه فأنزل الله تعالى:

وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض  سورة الأنفال، من الآية 75  

فنسخت هذه الآية كل معاهدة ومعاقدة كانت بينهم

0 الآية الثالثة عشرة:

0قوله تعالى:

يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى   سورة النساء مطلع الآية 43  

الآية

وذلك إن الله تعالى حرمها عليهم في أوقات الصلاة وقد

ذكر في البقرة  راجع الصفخات 47، 48، 49  

ثم نسخ تحريمها في وقت دون وقت بقوله تعالى:

فاجتنبوه لعلكم تفلحون  سورة المائدة، ختام الآية 90  

وقال آخرون: نسخها الله تعالى بقوله:

فهل أنتم منتهون  سورة المائدة، ختام الآية «91»  

0 الآية الرابعة عشرة:

0قوله تعالى:

فأعرض عنهم وعظهم   سورة النساء، من الآية 63  

فهذا مقدم ومؤخر

ومعناه: فعظهم وأعرض عنهم كان هذا في بدء الإسلام ثم صار الوعظ والإعراض منسوخين بآية السيف

0 الآية الخامسة عشرة:

0قوله تعالى:

ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا   سورة النساء، من الآية 64  

نسخ ذلك بقوله تعالى:

استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم  سورة التوبة، الآية 80  

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: /5 «لأزيدن على السبعين» /5  رواه الترمذي برقم 3096 وبلفظ: « لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت » وقد روي أن رسول الله كفن عبد الله بن أبي يوم مات، وكان رأس المنافقين وأبدى رغبته في الاستغفار والصلاة عليه ! حتى قام عمر بن الخطاب فقال: أتصلي عليه وقد نهاك ربك؟! فقال صلى الله عليه وسلم: « أما خيرني ربي فقال: استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة «وسأزيده على السبعين » ثم صلى عليه، فأنزل الله تعالى: ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره  

فأنزل الله عز وجل:

سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم  سورة المنافقون، الآية 6  

فصار هذا ناسخًا لما قبله

0 الآية السادسة عشرة:

0قوله تعالى:

يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعًا   سورة النساء، الآية 71  

الآية والثبات: العصب المتفرقون، فصارت الآية التي في سورة التوبة ناسخة لها وهي قوله تعالى:

وما كان المؤمنون لينفروا كافة  سورة التوبة، الآية 122  

الآية

0 الآية السابعة عشرة:

0قوله تعالى:

من يطع الرسول فقد أطاع الله  سورة النساء، هذه وما بعدها هي الآية 80  

هذا محكم ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظًا نسخ بآية السيف

0 الآية الثامنة عشرة:

0قوله تعالى:

فأعرض عنهم   سورة النساء، من الآية 81  

هذا منسوخ

وتوكل على الله هذا محكم

نسخ فأعرض عنهم بآية السيف

0 الآية التاسعة عشرة:

0قوله تعالى:

فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك   سورة النساء، مطلع الآية 84 في الأصل «وقاتل» وهو سهو من الناسخ  

نسخ بآية السيف

0 الآية العشرون:

0قوله تعالى:

إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سبيلا   سورة النساء، الآية 90  

نسخ بآية السيف

0 الآية الحادية والعشرون:

0قوله تعالى:

ستجدون آخرين يريدون   سورة النساء، الآية 91  

الآية نسخ أيضًا بآية السيف

0 الآية الثانية والعشرون:

0قوله تعالى:

فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن   سورة النساء، من الآية «92» إلى أخر الآية نسخ بقوله تعالى: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين  

أول آية من سورة «التوبة » الآية

0 الآية الثالثة والعشرون:

0قوله تعالى:

ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها   سورة النساء، الآية 93  

الآية وذلك أن

مقيس ابن أبي صبابة التيمي   هو مقيس بن صبابة بن حزن بن يسار الكناني القرشي: شاعر، أشتهر في الجاهلية وهو ممن حرم على نفسه الخمر، شهد بدرًا مع المشركين، وأسلم أخ له اسمه هشام، فقتله رجل من الأنصار خطأ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراج ديته وقدم «مقيس» من مكة مظهرًا الإسلام فقبض الدية ثم قتل قاتل أخيه وارتد ولحق بقريش، فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه، فقتله نميلة بن عبد الله الليثي يوم فتح مكة عام 8 هـ  

قتل قاتل أخيه بعد أخذ الدية ثم ارتد كافرًا فلحق بمكة فأنزل الله تعالى فيه هذه الآية واجمع المفسرون من الصحابة والتابعين على نسخ هذه الآية إلا عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر فإنهما قالا: إنها محكمة

قال الشيخ هبة الله : والدليل على ذلك تكاثف الوعيد فيها

وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنه ناظر ابن عباس فقال: من أين لك إنها محكمة؟ قال ابن عباس : لتكاثف الوعيد فيها فكان ابن عباس

مقيمًا  في الأصل: «مقيم»  

على إحكامها

وقال أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه: نسخها الله تعالى بآيتين آية قبلها وآية بعدها في النظم وهو قوله تعالى:

إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وَمَن يُّشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إثمًا عظيمًا  سورة النساء، الآية 48  

وبآية بعدها في النظم وهو قوله تعالى:

إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ ضَلَّ ضلالًا بعيدًا  سورة النساء، الآية 116  

وقال المفسرون: نسخها الله تعالى بقوله:

والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ويخلد فيه مهانًا ثم استثنى بقوله: إلا من تاب  الآيات: (68 – 69 -70) من سورة «الفرقان»  

0 الآية الرابعة والعشرون:

0قوله تعالى:

إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا   سورة النساء، الآية 145  

ثم

استثنى  نرى أن مراد المؤلف رحمه الله أن يقول: إن الاستثناء في الآية إلا من تاب قد نسخ العموم الوارد في أولها، ويكون المعنى على هذا: إن المنافق التائب من نفاقه الذي آمن وعمل الصالحات لن يكون في الدرك الأسفل من النار وهذا صحيح، ولكن: لا داعي إلى القول بوجود النسخ في هذه الآية بل كلها محكمة وذلك لأن المنافق بعد أن يثوب يإيمانه ويعمل صالحًا لا يبقى موصوفًا بالنفاق بل يخرج من عموم قوله تعالى: إن المنافقين في الدرك الأسفل فلا يقال: فلان منافق مؤمن فالإنسان إما مؤمن وإما كافر ومن آمن من الكافرين – أيًا كان سبب كفره- لا يظل موصوفًا بالكفر أو النفاق بعد دخول الإيمان في قلبه  

فقال:

إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله  سورة النساء، الآية 146  

الآية

178371 54
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية ايجيكوم - 2015