سورة: المائدة

نزلت بالمدينة إلا

آية  قوله: «إلا آية» هي قوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا فإنها نزلت بعرفات في حجة الوداع  

منها فإنها نزلت بمكة أو غيرها تحتوي من المنسوخ على تسع آيات

أولاهن

0قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد هذا محكم ولا آمين البيت الحرام يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ ورضوانًا منسوخ

وباقي الآية  هي الآية الثانية من سورة «المائدة»  

محكم نسخ المنسوخ منها بآية السيف وذلك أن

الخطيم واسمه «شريح بن ضبيعة بن شرحبيل البكري»   هكذا ضبطه هنا، وجاء في كتاب «أسباب النزول» للواحدي أنه: «شريح بن ضبيع الكندي» وفي «الدر المنثور» و «لباب النقول» و «تفسير ابن كثير»: « الحطم بن هند البكري »  

أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد: اعرض علي أمرك، فعرض عليه الدين فقال: أرجع إلى قومي فأعرض عليهم ما قلته فإن أجابوني كنت معهم، وإن أبوا علي كنت معهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: /5 «لقد دخل علي بوجه كافر وخرج بعقبي غادر» /5  الحديث، روى هذه الرواية ابن جرير الطبري عن السدي، من قوله  

فمر بسرح لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاستاقه وخرج المسلمون في أثره فأعجزهم، فلما كانت عمرة القضاء وهو العام السابع سمع المسلمون تلبية المشركين وكانت كل طائفة من العرب تلبي على حدتها، فسمعوا بكر بن وائل تلبي ومعهم الخطيم فقالوا: يا رسول الله لا يذهب أو تغير عليه فأنزل الله عز وجل: ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم يعني الفضل في التجارة ورضوانا وهو لا يرضى عنهم فصار ذلك منسوخًا بآية السيف

0 الآية الثانية

0قوله تعالى:

فاعف عنهم واصفح   سورة المائدة، من الآية 13  

نزلت في اليهود ثم نسخ العفو والصفح بقوله تعالى:

قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله وَلاَ بِالْيَوْمِ الآَخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وهم صاغرون  سورة التوبة، الآية 29  

0 الآية الثالثة

0قوله تعالى:

إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله   سورة المائدة، الآية 33  

الآية نسخها الله تعالى

بالاستثناء  الأولى اعتبار هذا الاستثناء مخصصًا لعموم جزاء الحرابة وعقوبتها ومقيدًا لمطلق الآية لا ناسخًا  

وهو قوله تعالى:

إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم  سورة المائدة، الآية 34  

الآية

0 الآية الرابعة

0قوله تعالى:

فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم   سورة المائدة، الآية 42  

اختلف المفسرون على وجهين فقال الحسن البصري

والنخعي   هو إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، أبو عمران النخعي، من مذحج: من أكابر التابعين صلاحًا وصدقًا من أهل الكوفة ولد عام 46 وتوفي عام 96 قال فيه الصلاح الصفدي: فقيه العراق، كان إمامًا مجتهدًا له مذهب  

وهي محكمةخير بين الحكم والإعراض وقال مجاهد وسعيد : تنسخها الآية التي بعدها وهي قوله تعالى:

وأن احكم بينهم بما أنزل الله  سورة المائدة، من الآية «48»  

0 الآية الخامسة:

0قوله تعالى:

ما على الرسول إلا البلاغ   مطلع الآية «99» من سورة المائدة  

نسخ ذلك بآية السيف وباقيها محكم

0 الآية السادسة

0قوله تعالى:

يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل   سورة المائدة، الآية 105  

إلى هاهنا منسوخ، وباقيها محكم

قال

أبو عبيد القاسم بن سلام   هو القاسم بن سلام الهروي الأزدي، أبو عبيد، من كبار العلماء بالحديث والأدب والفقه من أهل هراة ولد سنة 157 وتعلم بها، ورحل إلى بغداد ومصر وحج وتوفي بمكة عام 224 له تصانيف عديدة أشهرها: »الغريب المصنف» مجلدان في غريب الحديث قال الجاحظ: »لم يكتب الناس أصح من كتبه، ولا أكثر فائدة»  

ليس في كتاب الله آية جمعت الناسخ والمنسوخ غير هذه الآية قال الشيخ هبة الله : ليس كما قال بل في كتاب الله هذه الآية وغيرها

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ هذه الآية وقال: /5 »يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها في غير موضعها، فوالذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليعمكم الله بعقابه أو لتدعن فلا يجاب لكم» /5  سها المؤلف رحمه الله في نسبة صدر الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جمع فيه معنى عدد من الأحاديث وصواب نص الحديث كما رواه أبو داود والنسائي والترمذي بأسانيد صحيحة: عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: »إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه»  

والناسخ منها قوله تعالى: إذا اهتديتم والهدى هاهنا: الأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر

0 الآية السابعة

0قوله تعالى:

يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم  هذه وما بعدها هي الآية 106 من سورة المائدة  

إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذوا عدل منكم هذا محكم

والمنسوخ قوله تعالى: أو آخران من غيركم كان في أول الإسلام تقبل شهادة اليهودي والنصراني في السفر ولا تقبل في الحضر وذلك أن

تميمًا الداري ،  هو تميم بن أوس بن خارجة الداري، أبو رقية: صحابي أسلم سنة 9 هـ وتوفي في فلسطين عام 40 كان يسكن بالمدينة، ثم انتقل إلى الشام بعد مقتل عثمان  

وعدي بن بداءٍ النصرانيين أرادا أن يركبا البحر، فقال لهما قوم من أهل مكة: أن نخرج معكما مولى لنا نعطيه بضاعة وهم آل العاص ، فأبضعوه بضاعة وأخرجوه معهما، فشرها إلى ما معه فأخذاه وقتلاه، فلما رجعا إليهم قالوا: ما فعل مولانا؟ قالا: مات قالوا: فما كان من ماله؟ قالا: ذهب فخاصموهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية: أو آخران من غيركم إلى آخر الآية ثم صار ذلك منسوخًا بقوله:

وأشهدوا ذوي عدل منكم  سورة »الطلاق» من الآية الثانية  

فصارت شهادة الذميين منسوخة في السفر والحضر

0 الآية الثامنة

0قوله عز وجل:

فإن عثر على أنهما استحقا إثمًا   سورة المائدة، الآية 107  

أي علم واطلع على أنهما استحقا إثمًا، يعني الشاهدين الأولين فآخران يقومان مقامهما من اللذين استحق عليهم الأوليان وذلك أن عدي بن بداءٍ وتميم بن أوس الداريين عمدا إلى مولى آل العاص فقتلاه وأخذا ماله، ثم شهد لهم شاهدان إن ما أحداسا وظهر لهم بعد ذلك

قعبٌ  »القعب» بفتح القاف وسكون العين: إناء من خشب  

وجد بمكة يباع في سوق الليل فقبضوا على المنادي فقالوا له: من أين لك هذا؟ فقال: دفعه إلي تميم الداري وعدي بن بداءٍ فرفعوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يشهد على الشاهدين الأولين شاهدان آخران فتبطل به شهادة الأولين فهذا في غير شهادة الإسلام، ثم نسخ ذلك بالآية التي في

سورة »النساء الصغرى»  هي سورة »الطلاق» سُميت »النساء الصغرى» لأنها بينت »عِدَدَ النساء» في الأكثر من آياتها  

من قوله تعالى:

وأشهدوا ذوي عدل معكم  سورة الطلاق، من الآية الثانية  

فبطلت شهادة الذميين في الحضر والسفر

0 الآية التاسعة

0قوله تعالى:

ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها   هي وما بعدها الآية »108» من سورة »المائدة»  

أي على حقيقتها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم إلى هاهنا منسوخ

والباقي محكم نسخ المنسوخ منها بقوله تعالى:

وأشهدوا ذوي عدل منكم  سورة الطلاق، من الآية الثانية  

0

178373 56
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية ايجيكوم - 2015