سورة طه

نزلت بمكة والإحكام فيها كثير

تحتوي من المنسوخ على ثلاث آيات:

الآية الأولى

0 قوله تعالى:

ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه   سورة طه، الآية 114  

نسختها:

سنقرئك فلا تنسى  سورة الأعلى، الآية السادسة  

(وما في الأصل  قوله »وما في الأصل» إلى قوله »هذا محكم» لعله من إضافات الناسخ نقلًا عن نسخة أخرى  

إلى آخره: نسخة أخرى

وقل رب زدني علمًا  سورة طه، ختام الآية 114  

هذا محكم) وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما صلى بأصحابه وقرأ سورة النجم وانتهت قراءته إلى قوله تعالى: أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى أراد أن يقول:

ألكم الذكر وله الأنثى  سور النجم، الآيات (19و20و21)  

فقال  الروايات في شأن »قصة الغرانيق» هذه كثيرة وللعلماء فيها أقوال نلخصها بما يلي:

قال ابن كثير في تفسيره: أنها من طرق كلها مرسلة ولم أرها مسندة من وجه صحيح والله أعلم

وقال أبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد متصل يجوز ذكره

وردها ردًا شديدًا القاضي عياض ومثله أبو بكر بن العربي والشوكاني والآلوسي وغيرهم ولكن الحافظ بن حجر في الفتح وفي تخريج أحاديث الكشاف يرد على من ردها كلها ويقول: إن هذه الروايات يقوي بعضها بعضًا ولا تأثير للروايات الضعيفة في الروايات القوية فيعتمد على الرواية الصحيحة عند اختلاف الألفاظ أما من جهة المعنى فيقول ابن حجر: إن له أسوة كثيرة من الأحاديث الصحاح التي لا يؤخذ بظاهرها بل يرد بالتأويل المعتمد إلى ما يليق بقواعد الدين، وعلى كل حال فإن جمهور العلماء قد ذهبوا إلى أن هذا الموضوع الخطير المتعلق بأصل من أصول العقيدة لا يجوز أن تقبل فيه هذه الروايات لذلك نجزم بأن »قصة الغرانيق» هذه باطلة من أساسها ولا يجوز ذكرها إلا على سبيل البيان ويبقى معنى الآية الكريمة وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته عامًا في كل أمر يحاول الشيطان أن يلقي فيه وسوسته على نحو لا يتعارض مع عصمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فيما يبلغ عن ربه إ ـ هـ (انظر رسالة: نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق ـ للألباني)  

»تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجى» ثم مضى في قراءته وختم السورة

فقالت قريش: قد صبأ إلى ديننا فسجد وسجدوا معه حتى لم يبق بمكة أحد إلا سجد إلا

الوليد بن المغيرة   هو الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، من زعماء قريش، عادى الإسلام وقال عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنه ساحر يفرق بين المرء وأخيه وزوجته ! ولد عام 95 ق هـ وتوفي بعد الهجرة بثلاثة أشهر، وهو والد خالد، سيف الله  

فإنه أخذ كفًا من حصى ورفعه إلى وجهه تكبرًا، فأنزل الله تعالى جبريل فقال له: ما هكذا أنزلت عليك ؟فقال: »وكيف أنزلت علي» ؟! فأخبره بالقرآن على حقيقته فاغتم صلى الله عليه وسلم وحزن لذلك، فأنزل الله تعالى عليه تسلية فقال: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته أي في قراءته وتلاوته فينسخ الله ما يلقي الشيطان فيرفعه ثم يحكم الله آياته ويبينها والله عليم بأمره

حكيم  سورة الحج: 52 وستأتي »قصة الغرانيق» مرة أخرى عند هذه الآية منها  

بصنعه وتدبيره

فكان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاء جبريل بالقرآن سابقة في لفظه ليقرأ على جبريل مرتين  حديث رواه البخاري 8

5 ومسلم وذكره السيوطي في »الدر المنثور» 6

89 وغيرهم  

فأنزل الله تعالى هذه الآية:

ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضي إليك وحيه  الآيات (17و18و19) من سورة القيامة  

ونزل: لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه

  سورة طه، الآية 114  

فبقي بين بين، لا يقدر أن يقرأه مع جبريل ولا يمكنه أن يخالف الأمر حتى أنزل الله تعالى الأمان فقال:

سنقرئك فلا تنسى  سورة الأعلى، الآية السادسة  

فصار هذا ناسخًا لما قبله فلم ينس شيئًا حتى لقي ربه تعالى

0 الآية الثانية

0قوله تعالى:

فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك   سورة طه، مطلع الآية 130  

وكان هذا قبل أن تنزل الفرائض ثم صار ذلك منسوخًا بآية السيف

0 الآية الثالثة

0قوله تعالى:

قل كل متربص فتربصوا   ختام سورة طه، الآية 135  

الآية ثم صار ذلك منسوخًا بآية السيف

178373 56
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية ايجيكوم - 2015