سورة الأنبياء عليهم السلام
نزلت بمكة حرسها الله تعالى تحتوي من المنسوخ على ثلاث آيات متصلات نسخت بثلاث آيات متصلات أيضًا
فالمنسوخات قوله تعالى:
إنكم وما تعبدون من دون الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ لَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وهم فيها لا يسمعون الآيات (98و99و100) من سورة الأنبياء
فقالت قريش: لقد خصمنا محمد بالأمس حتى تلى هذه الآية، فقال لهم ابن الزبعرى: هو عبد الله بن الزبعرى بن قيس السهمي القرشي، شاعر قريش في الجاهلية كان شديدًا على المسلمين إلى أن فتحت مكة، فهرب إلى نجران، فقال فيه حسان أبياتًا، فلما بلغته عاد إلى مكة، فأسلم واعتذر، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بحلة توفي نحو عام 15 هـ
أنا أخصم محمدًا في هذه الآيات فقالوا: وكيف تخصمه؟ فقال: إن اليهود عبدت العزير، والنصارى عبدت المسيح ومريم وقالوا ثالث ثلاثة، والمجوس عبدت النار والنور والشمس والقمر، وإن الصابئة عبدت الملائكة والكواكب فإن يكن هؤلاء مع من عبدوهم في النار فقد رضينا أن نكون مع أصنامنا في النار ؟ فأنزل / الله تعالى:
إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ هذا يومكم الذي كنتم توعدون
سورة الأنبياء، الآيات (101–102–103)
وفيها رواية أخرى: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم: /5 »عجبت من جهلكم بلغ بكم أن حملهم على كفركم» /5قال الله تعالى:
إنكم وما تعبدون
ولم يقل: ومن تعبدون، لأن »ما» خطاب لمن لا يعقل و»من» خطاب لمن يعقل والله أعلم بالصواب
0