سورة النور

نزلت جميعها بالمدينة وفيها من المنسوخ سبع آيات:

الآية الأولى

0قوله تعالى:

والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة   سورة النور، الآية الرابعة  

الآية

نسخها  قوله: »نسخها» الضمير فيها يعود إلى قوله تعالى: (ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا) أي نسخ الله تعالى: عدم قبول شهادة القاذف مطلقًا بالاستثناء المذكور (إلا الذين تابوا) فأصبحت شهادة القاذف ـ إذا تاب ـ مقبولة بعد ذلك وهو قول فريق من العلماء وأما باقي الآية فهو محكم باتفاق  

الله بالاستثناء الذي يليها وهو قوله تعالى:

إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم  سورة النور، الآية الخامسة  

0 الآية الثانية

0قوله تعالى:

الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك   سورة النور، الآية الثالثة وكان ينبغي أن تكون هي الآية الأولى بمقتضى ترتيب الآيات لأنها قبل سابقتها في النظم  

نسخت بقوله تعالى:

وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم  سورة النور، الآية 32  

فإن قيل: لم قدم الله تعالى ذكر الزانية قبل الزاني وقدم الله تعالى ذكر السارق على السارقة؟ فالجواب في ذلك: أن فعل الرجل في السرقة أقوى وحيلته فيها أغلب، والزنا من المرأة أكثر وحيلتها فيها أغلب لأنها تحتوي إثم الفعل وإثم المواطأة

وقد اختلف أهل العلم في الزانية إذا زنت، هل تحرم على زوجها أم لا ؟ فقال الأكثرون: لا تحرم وقال مجاهد: لو أصاب معها عشرة لم تحرم عليه وقال آخرون: إذا وقع الزنا قبل العقد لم تر إلا زانيًا أبدًا

وقال الأكثرون من الصحابة والتابعين: يجب عليهما جميعًا إذا فجرا قبل العقد أن يتوبا يتأولون قوله تعالى:

وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون  سورة النور، الآية 31  

وقال الضحاك بن مزاحم: مثلهما كمثل رجل دخل بستانًا فأخذ منه غصبًا ثم عاد فابتاع منه شيئًا بثمنه، فكان ما أخذه غصبًا حرامًا، وما ابتاعه حلالًا ومذهب عائشة رضي الله عنها: أنه إذا فسد الأصل فسد الفرع

0 الآية الثالثة

0قوله تعالى:

والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم   سورة النور، الآية السادسة  

نزلت في

عاصم بن عدي الأنصاري   هو عاصم بن عدي بن الجد البلوي العجلاني، حليف الأنصار: صحابي كان سيد بني عجلان، استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على العالية من المدينة، وعاش عمرًا طويلًا قيل 120 عامًا وتوفي عام 45 هـ  

وكان مقدمًا في الأنصار وذلك أنه

قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله الرجل يدخل بيته فيجد مع امرأته رجلًا فإن عجل عليه فقتله قتل به، وإن شهد عليه أقيم عليه الحد، فما يصنع يا رسول الله ؟! فما كان إلا أيامًا يسيرة حتى ابتلي رجل من آل عاصم بهذه البلية: وجد مع امرأته رجلًا فجاء عاصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله لقد ابتليت بهذه البلية في رجل من أهل بيتي وجد مع امرأته رجلًا  أخرجاه في الصحيحين وبقية الجماعة إلا الترمذي، كما قال ابن كثير (5 \60): وأخرجه الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو كامل، حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا شهاب عن سهل بن سعد قال: جاء عويمر إلى عاصم بن عدي فقال له:

»سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم» الحديث  

فنزل جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إقرأ:

والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين  سورة النور، الآيتان (السادسة والسابعة)  

ثم قال سبحانه:

ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين  سورة النور، الآية الثامنة  

وذلك أمر باللعان وصورته: أن يجيء الرجل فيشهد على امرأته بالزنا، فيقعد بعد العصر في محفل من الناس، أو بعد الصلاة من الصلوات فيصعد به إلى موضع علو فيحلف بالله أربع أيمان أنه صادق فيما رماها به من الزنا، ويقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ثم ينزل من موضع ما ارتفع عليه وتصعد امرأته فتحلف بالله أربع أيمان أن زوجها كذب عليها فيما ادعى عليها ورماها به من الزنا، وتقول في الخامسة: إن غضب الله عليها إن كان زوجها صادقًا فيما رماها به فإذا فعلا ذلك فرق بينهما من غير طلاق ولم يجتمعا بعد ذلك أبدًا وإن جاءت بحمل لم يلحق بالزوج منه شيء وتكون هي أولى بولدها فإن حلف أحدهما ونكل الآخر أقيم الحد عليه وإن نكلا جميعًا أقيم الحد عليهما والحد في مذهب أهل الحجاز: الرجم وفي مذهب أهل العراق:

الجلد  في هامش الأصل: »يعني مع الرجم» أي الجلد ثم الرجم  

0 الآية الرابعة

0قوله تعالى:

يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها   سورة النور، الآية 27  

هذا مقدم ومؤخر ومعناه: حتى تسلموا وتستأنسوا والإستئناس هاهنا: الإذن بعد السلام ثم نسخت من هذه الآية بيوت مثل الربط والحانات والحوانيت فقال تعالى:

ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتًا غير مسكونة فيها متاع لكم  سورة النور، الآية 29  

0 الآية الخامسة

0قوله تعالى:

وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن   سورة النور، الآية 31  

الآية

نسخها  المنسوخ منها هو وجوب لبس عجائز النساء الجلباب والخمار، فقط وباقيها محكم في حق النساء كافة  

الله تعالى بقوله:

والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة  هذه وما بعدها هي الآية 60 من سورة النور  

والذي يضعنه: الجلباب والخمار ثم قال عز وجل: وأن يستعففن خير لهن

0 الآية السادسة

0قوله تعالى:

فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم   سورة النور، الآية 54  

نسختها آية السيف وباقي الآية محكم

0 الآية السابعة

0قوله تعالى:

يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات   سورة النور، أول الآية 58  

نسختها الآية التي تليها وهي قوله تعالى:

وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم  سورة النور، الآية 59  

0

178365 48
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية ايجيكوم - 2015